محمد جواد المحمودي

23

ترتيب الأمالي

( 4375 ) « 2 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام قال : حدّثني عمّي عمر بن يحيى قال : حدّثنا كافور الخادم قال : قال لي الإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام : « اترك السطل الفلاني في الموضع الفلاني ، لأتطهّر منه للصلاة » . وأنفذني في حاجة وقال : « إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة » . واستلقى عليه السّلام لينام ، وأنسيت ما قال لي ، وكانت ليلة باردة ، فحسست به وقد

--> - قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ . و « التغشية » : التغطية ، و « البركة » : النماء والزيادة ، وقال في النهاية في قولهم : « وبارك على محمّد وآل محمّد » أي أثبت وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، وهو من برك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه ، وتطلق البركة أيضا على الزيادة والأصل الأوّل ، انتهى . ولعلّ الرحمة بالنعم الاخرويّة أخصّ كما أنّ البركة بالدنيوية أنسب ، كما يفهم من موارد استعمالها ، ويحتمل التعميم فيهما . وقال الوالد قدّس سرّه : يمكن أن يكون الرحمة عبارة عن نعيم الجنّة وما يوصل إليها ، والبركات عن نعم الدنيا الظاهرة والباطنة من التوفيقات للأعمال الصالحة والعفو والخلاص من غضب اللّه وما يؤدّى إليه . قوله عليه السّلام : « من كلّ قطرة » : أي بسببها أو من عملها ، بناء على تجسّم الأعمال ، والتسبيح والتقديس مترادفان بمعنى التنزيه ، ويمكن تخصيص التقديس بالذات والتسبيح بالصفات والتكبير بالأفعال . قوله عليه السّلام : « إلى يوم القيامة » إمّا متعلّق بيكتب أو بخلق ، أو بهما وبالأفعال الأربعة على التنازع . وإنّما أطنبنا الكلام في تلك الرواية لكثرة رجوع النّاس إليها ، وكثرة جدواها واشتهارها وتكرّرها في الأصول . ( مرآة العقول : 13 : 190 - 197 ، بحار الأنوار : 80 : 320 - 327 ) . ( 2 * ) - ورواه ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الهادي عليه السّلام من المناقب : 4 : 446 في عنوان : « فصل في آياته عليه السّلام » .